ابن الذهبي

883

كتاب الماء

مِنْ أحدهما بِشُعْبَةٍ من الآخر يتكوّن العِرْق المعروف بالأكْحَل . ومِنْ شُعَب الكتفىّ العِرْقُ المعروف بحَبْل الذِّراع . ومن شُعَب الابطىّ العِرْق المعروف بالباسْلِيْق . ومن شُعَب الأكْحَل العرق المعروف بالأُسَيْلِم وهو بين الخنصر والبنصر . وأمّا الوادِج الغائر فينشعب منه شُعَب - أيضا - منها ما يتفرّق في الحنجرة والرَّقبة والغشاء المجلِّل للقحف ، ومنها ما يدخل اى باطن القحف فتغرق في غشاء الدّماغ وفي الشَّبكة المشيميّة . وأمّا المتحدر إلى أسفل فينحُو نحو القَطَن ويتفرّع منه شُعَب تتفرَّق في الكليتين والخاصرتين والأنثَيين والفخذين والسّاقين والقدمين . والعِرْق المدينىّ هو أنْ يحدث على بعض الأعضاء بثرة فتتقيَّح ويخرج منها شئ أحمر إلى السّواد لا يزال يطول ، وربما كان له حركة دوديّة تحت الجلد حتّى ظنّ بعضهم أنّه حركة حيوان يتولّد ، وظنّ بعضهم أنّه حركة حيوان يتولّد ، وظنّ بعهم أنّه شعبة من لِيْف العَصَب ، وهو غلَط . وأكثر ما يعرض في السّاقين . وقد رأيته على اليدَين . وقَطْعُه مؤلم ، وسببه دم سوداوىّ أو دم تعقده الحرارة الغريبة ، وأكثر ما يتولّد عن الأغذية الجافّة اليابسة ، ويكثر في المدينة المنورة ، ولذلك يُنسب إليها . وقد انتشر في بلاد مصر أيضاً . وربما حدث في بدن واحد في مواضع متعدّدة . ويقلّ في الأبدان الرَّطبة . وعلاجُه باستفراغ الدّم الرَّدىء فَصْداً من الباسليق ومن الصّافن ، بحسب الموضع ، وتنقية البدن بمثل طبيخ الأفْتِيْمون وحَبّ القُوقيا والاطْرِيْفَل المتَّخذ بالسَّنا والشّاهْتَرَج وتَرطيب البدن بالأغذية وغيرها ، وإذا أخذ يظهر ضُمِّد العضو بما يرطّبه بمثل العُصورات مع الصَّنْدَلَين . وممّا ينفع منه أن يَشرب